ابن باجة

191

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

10 - ومن قوله أيضا [ في الفاعل القريب والفاعل البعيد ] وخلود العقل [ 125 و ] انظر إلى قول الغزالي في آخر كتاب « المشكاة » « 1 » فإنه يعتقد ان الأول فطر جميع الفاعلين ان يفعلوا والمنفعلين أن ينفعلوا . وانظر إلى قول أبي نصر في « عيون المسائل » « 2 » يقول : ان نسبة جميع الأشياء اليه من حيث إنه مبدعها [ 125 ظ ] أو هو الذي ليس بينه وبين مبدعها واسطة وإلى . . . . « 3 » ( نسبة ) « 4 » واحدة . والبرهان في ذلك بيّن في « السماع » « 5 » ان الفاعل الأول [ هو ] الفاعل على الحقيقة ، وان الفاعل القريب لا فعل له . . . . . « 6 » . فالأول هو ( أن )

--> ( 1 ) لا نجد في كتاب « مشكاة الأنوار » للغزالي ما يشير اليه النص هاهنا ولا ما هو قريب منه لفظا أو معنى . انظر « مشكاة الأنوار » نشر أبو العلاء عفيفي . الدار القومية للطباعة والنشر القاهرة . 1964 . ( 2 ) طبع هذا النص مع نصوص أخرى للفارابي ضمن كتاب « المجموع » . وهو يقع بين صفحتي 65 و 75 . مطبعة السعادة . القاهرة . 1907 . ( 3 ) ثلاث كلمات غير مقروءة . لم نرد ان نثبت في الصلب ما ورد في « عيون المسائل » لاعتقادنا ان الكلمات الممحوة في الأصل هي غير ما ورد في نص الفارابي . وإذا لاحظ القارئ اضطرابا فيما نقله صاحب الرسالة فليرجع إلى « عيون المسائل » ص . 68 . ( 4 ) غير واضحة في الأصل . ( 5 ) يقصد كتاب « السماع الطبيعي » لأرسطو . والملاحظ ان هذه هي أول إحالة إلى نص ارسطي في هذا المجموع . ( 6 ) كلمة أو كلمتان غير مقروءتين في آخر السطر الثالث .